PDFMove
HEIC وWEBP: الفروق بين صيغتين حديثتين
دليل

HEIC وWEBP: الفروق بين صيغتين حديثتين

4 دقيقة للقراءة

صيغتان لمشكلتين مختلفتين

تبدو HEIC وWEBP في الظاهر وكأنهما تفعلان أشياء متشابهة: كلتاهما حديثة، وكلتاهما أكفأ من JPG، وكلتاهما خرجت من العقد الثاني من الألفية. غير أن السؤال الذي وُجدتا من أجله مختلف بينهما اختلافاً بيّناً.

فالسؤال الذي حاولت HEIC الإجابة عنه كان: "في هاتف المستخدم آلاف الصور، فكيف أخزّنها دون أن أملأ التخزين؟" أما سؤال WEBP فكان: "لماذا تُحمَّل صفحة الويب هذه ببطء شديد، وكيف أصغّر صورها؟"

وهذا التمييز يفسّر موضع سيادة كل صيغة اليوم، ويفسّر لماذا تجد نفسك مضطراً إلى التحويل بينهما.

كيف تعمل HEIC؟

HEIC هي صورة مكيّفة من مرمّاز الفيديو HEVC (المعروف بـ H.265) تلائم الصور الساكنة. فقد كان ضغط الفيديو يملك منذ سنوات تقنيات أكثر تطوراً من ضغط الصور؛ ونقلت HEIC هذه الحصيلة إلى الإطار الواحد.

والنتيجة مبهرة. فتستطيع HEIC حفظ مستوى الجودة المُدرَكة نفسه ببيانات أقل بفارق واضح من JPG. وهذا بالضبط سبب جعل Apple إياها افتراضية في iPhone — ولا سيما أن الهواتف كانت تملك دعماً عتادياً لـ HEVC أصلاً، أي إن الضغط وفكّ الضغط يجريان بسرعة ودون إرهاق البطارية.

وHEIC صيغة ذات فقد. فلحظة التقاط الصورة تُسقَط المعلومات التي يقلّ حساسية الجهاز البصري البشري تجاهها ولا تعود. وهذا ليس عيباً بل خيار تصميمي؛ ومنه تنبع كفاءة الصيغة بالضبط.

وHEIC وعاء أيضاً: إذ تستطيع حمل بيانات إضافية في ملف واحد كأكثر من صورة، وخريطة عمق، وسجل تعديلات. وهذه هي الآلية التي تقف خلف خاصية Live Photo.

كيف تعمل WEBP؟

طوّرت Google صيغة WEBP لأداء الويب. ويقوم وضعها ذو الفقد على تقنيات مرمّاز الفيديو VP8؛ أما وضعها اللاضائع فيستخدم منهجاً مختلفاً تماماً قائماً على تنبؤ الأنماط وترميز الإنتروبيا.

وأبرز ما يميز WEBP تعدد استخداماتها: صيغة واحدة تحمل أربع قدرات مجتمعة.

الضغط ذو الفقد. فهي تنتج للصور الفوتوغرافية ملفات أصغر من JPG بنحو الربع إلى الثلث. وهذه أشهر خصائص WEBP.

الضغط عديم الفقد. فلا تُسقط أي معلومة بكسلية. وهي بديل عن PNG في الرسوم والشعارات ولقطات الشاشة.

الشفافية. فهي تدعم قناة ألفا في الوضعين ذي الفقد وعديمه. ويعني ذلك أنها تستطيع تقديم شفافية PNG بكلفة قريبة من حجم ملف JPG — وهي أفضلية مهمة عملياً.

الحركة. فهي تستطيع تخزين محتوى متحرك وتُستخدم بديلاً حديثاً عن GIF.

الدعم: وهنا يكمن الفارق الحقيقي

الخصائص التقنية مثيرة للاهتمام، لكن ما يفرّق بين الصيغتين في الحياة اليومية هو موضع فتحهما.

حالة الدعم في HEIC ضيقة. فهي تعمل دون مشكلة في منظومة Apple. ونظام Windows يطلب تثبيت مرمّاز إضافي. ومتصفحات الويب لا تعرضها مباشرةً عموماً. ونماذج ويب وأنظمة رفع مؤسسية ومحرّرات سطح مكتب كثيرة لا تتعرّف على ملف HEIC. وهذا هو السبب الوحيد تقريباً لبحث الناس عن التحويل من HEIC.

وحالة الدعم في WEBP واسعة. فقد بلغت في جانب المتصفحات انتشاراً يمكن عدّه معيارياً، وأنظمة التشغيل الحديثة تفتحها محلياً. ومع ذلك لا تفترض أنها تعمل في كل مكان: فبعض برامج سطح المكتب القديمة وأدوات التجهيز للطباعة والأنظمة المؤسسية قد لا تقبل WEBP.

أي إن الفارق الحقيقي بينهما ليس في رياضيات الضغط بل في المنظومة. فـ HEIC جيدة داخل الجهاز، وWEBP جيدة خارجه.

ما الذي يحدث في التحويل؟

عند الانتقال من HEIC إلى WEBP ذات الفقد تُضاف دورة ضغط ثانية ذات فقد. فـ HEIC كانت ذات فقد أصلاً، ويُضاف فوقها فقد WEBP. ولا يمكن تمييز الأثر المرئي لهذه الدورة الثانية في الظروف الاعتيادية عند إعداد جودة معقول، غير أن فقد المعلومات حقيقي رياضياً.

وأبقِ توقعك معتدلاً في جانب الحجم. فبما أن HEIC كفؤة جداً أصلاً، لا يجلب الانتقال إلى WEBP تصغيراً درامياً؛ فقد يبقى حجم الملف مشابهاً، بل قد يتضخم قليلاً في بعض الصور. فميزة WEBP في الحجم إنما هي في مواجهة JPG لا في مواجهة HEIC.

فلماذا تُحوّل إذن؟ لأن التحويل من HEIC إلى WEBP يكسبك التوافق: فيصبح ملفك يُفتح في المتصفح، ويُرفع إلى النموذج، ويُنشر في موقع الويب. فما تكسبه ليس بايتات بل قابلية للاستخدام.

أين تحتفظ بأي منهما؟

في الهاتف: HEIC. فهي الخيار الصحيح لكفاءة التخزين، والجهاز يفتحها دون مشكلة أصلاً.

في موقع الويب: WEBP. فدعم المتصفحات واسع وحجم الملف ذو أفضلية واضحة على JPG.

في الأرشيف: بحسب الحالة. فإذا كانت إمكانية الوصول على المدى الطويل مهمة وكنت لا تعرف بأي برنامج ستفتح الأرشيف بعد سنوات، فالصيغ الأوسع دعماً أكثر أماناً.

أثناء التحرير: صيغة عديمة الفقد. فـ WEBP اللاضائعة أو PNG تمنع فقد الأجيال في الحفظات الوسيطة.

الخلاصة

HEIC وWEBP ليستا متنافستين، بل صيغتان كفؤتان صُمّمتا لمنظومتين مختلفتين. فـ HEIC متفوقة في التخزين داخل الجهاز، وWEBP متفوقة على الويب وفي التوافق العام. والتحويل بينهما لا يُجرى طلباً لمكسب في الجودة أو الحجم، بل لتمكينك من استخدام الملف. فإذا ضبطت توقعك على هذا الأساس رضيت عن النتيجة.

الأسئلة الشائعة

أيهما أفضل ضغطاً: HEIC أم WEBP؟

كلتاهما من الصيغ الكفؤة في جيلها، والفارق بينهما يتغير بحسب المحتوى. فـ HEIC قوية جداً في المحتوى الفوتوغرافي المعقد خصوصاً لأنها تقوم على مرمّاز الفيديو HEVC. أما WEBP فتحقق أفضلية واضحة على JPG، لكن الفارق بينها وبين HEIC يتغير من صورة إلى أخرى ولا توجد أفضلية قاطعة في اتجاه واحد. وعملياً، عند الاختيار بين هاتين الصيغتين، تكون حالة الدعم أكثر حسماً من كفاءة الضغط.

هل الوضع اللاضائع في WEBP أفضلية على HEIC؟

نعم لأعمال بعينها. فـ WEBP تعمل في الوضعين ذي الفقد وعديمه؛ ولا تُسقط في الوضع اللاضائع أي معلومة بكسلية، وهو أمر ثمين في سير عمل التحرير وفي الرسوم حادة الحواف. أما HEIC فتُستخدم عملياً بوصفها صيغة ذات فقد. غير أن WEBP اللاضائعة تنتج ملفات ضخمة جداً في الصور الفوتوغرافية، ولذلك فهذه الأفضلية ذات معنى في الصور ذات المحتوى الرسومي والنصي، لا في صور العطلات.

لماذا يستخدم iPhone صيغة HEIC بينما يستخدم الويب WEBP؟

لأن كلاً منهما وُلدت من حاجة مختلفة لمنظومة مختلفة. فقد أرادت Apple استخدام تخزين الجهاز استخداماً كفؤاً، فجعلت HEIC افتراضية في هواتفها التي تملك أصلاً دعماً عتادياً لـ HEVC. أما WEBP فقد طوّرتها Google لتسريع صفحات الويب وبُنيت على دعم المتصفحات. والنتيجة أن HEIC سادت داخل الجهاز وسادت WEBP على الويب؛ ولهذا يتعيّن على الصورة الخارجة من الهاتف أن تغيّر صيغتها وهي تدخل إلى الويب.

هل تدعم كلتاهما الشفافية؟

تدعم WEBP قناة ألفا في وضعيها ذي الفقد وعديمه، ومن ثم يمكنك إنتاج صور بخلفيات شفافة. وتستطيع HEIC حمل ألفا تقنياً أيضاً، غير أن هذه القدرة لا تُستخدم عملياً في سير عمل التصوير بالهاتف وعدد البرمجيات الداعمة لها محدود. فإذا كنت تُنجز عملاً يستلزم الشفافية فـ WEBP خيار أكثر أماناً بكثير.

جرّب ذلك الآن باستخدام HEIC → WEBP Dönüştür.

جرّب HEIC → WEBP Dönüştür