دليل تحويل ملف MP4 إلى MKV: خطوة بخطوة ودون فقد
6 دقيقة للقراءة
لماذا يختلف هذا التحويل عن غيره
عندما يُذكر تحويل الفيديو يتبادر إلى الذهن عادةً انتظار طويل وقدر من فقد الجودة. والانتقال من MP4 إلى MKV هو الاستثناء الأوضح من هذه القاعدة، وفهم سببه هو مفتاح إجراء العملية على نحو صحيح.
فـ MP4 وMKV كلاهما حاوية (container). أي أن امتداد الملف لا يخبرك بكيفية ضغط الصورة في الداخل، بل بالصندوق الذي حُفظت فيه. أما البيانات الحقيقية في الداخل فمضغوطة بـ مرمِّز (codec): وهو في ملفات MP4 عادةً فيديو H.264 أو H.265 وصوت AAC.
وسرّ المسألة هو الآتي: صُمِّمت حاوية MKV بحيث تستطيع حمل كل مرمِّز تقريبًا. ولهذا لا يلزمك تفكيك صورة H.264 الموجودة داخل MP4 وإعادة ضغطها لوضعها في MKV. بل تُنسخ البيانات كما هي إلى الحاوية الجديدة. وتُسمى هذه العملية إعادة التغليف (remux) ولها نتيجتان: لا يحدث فقد في الجودة، وتنتهي العملية سريعًا.
قبل الشروع في التحويل: اعرف ما الذي ستحصل عليه
خصّص دقيقة واحدة ووضّح هذا السؤال: لماذا تنتقل إلى MKV؟
- إن كنت تريد إضافة عدة مسارات صوتية أو ترجمات فأنت في المكان الصحيح، فهذه أقوى جوانب MKV.
- إن كنت تريد الأرشفة فالأمر منطقي أيضًا؛ إذ تحمل MKV علامات الفصول والبيانات الوصفية الغنية بيسر.
- إن كنت تنتقل لمجرد أنك سمعت أن «MKV أعلى جودة» فتوقف. فالحاوية لا تغيّر الجودة. تبقى الصورة نفسها بالجودة نفسها، ولا يتغير سوى الصندوق.
- إن كنت ستشغّل الملف على التلفاز أو الهاتف ففكّر في دعم جهازك لـ MKV قبل إجراء التحويل؛ وقد أفردنا لهذا الموضوع عنوانًا مستقلًا أدناه.
التحويل خطوة بخطوة
1. جهّز الملف المصدر
تأكد من أن ملف MP4 الذي ستحوّله كامل وغير تالف. فالملف الذي نُزّل ناقصًا أو انقطع أثناء التسجيل يعطي خطأً أثناء التحويل أو ينتج مُخرَجًا ناقصًا. افتح الملف في مشغّل وقدّمه حتى نهايته؛ فإن انفتحت النهاية على نحو سليم فالملف سليم على الأرجح.
2. ارفع الملف
اسحب ملفك وأفلته في أداة تحويل MP4 إلى MKV لدينا. وفي الملفات الكبيرة قد تستغرق خطوة الرفع وقتًا أطول من العملية نفسها؛ وهذا متعلق كليًا بسرعة الرفع في اتصالك بالإنترنت.
3. ابدأ التحويل وانتظر
لأنه لا يجري ضغط أثناء إعادة التغليف، تستغرق العملية وقتًا أقصر بكثير مقارنةً بإعادة ترميز الملف نفسه. ومع ذلك ضع في حسابك أن مجمل العملية قد يستغرق دقائق في ملف بحجم فيلم طويل. انتظر دون إغلاق علامة التبويب.
4. نزّل المُخرَج
سيكون امتداد الملف المنزَّل .mkv وسيخرج حجمه قريبًا جدًا من حجم MP4 المصدر. وكون الحجم متطابقًا تقريبًا مؤشر جيد — فهو يدل على أن البيانات نُقلت دون إعادة ضغط.
ثلاثة فحوص عليك إجراؤها بعد التحويل
نزّلت الملف، ويبدو أن العمل انتهى. لكن قبل نقله إلى الأرشيف تحقق سريعًا من هذه الأمور الثلاثة:
فحص المدة. افتح ملف MKV الجديد في مشغّل وتأكد من أن مدته الإجمالية مطابقة لمدة MP4 المصدر. فإن وُجد نقص في المدة فمعنى ذلك أن الملف مقطوع.
فحص تزامن الصوت. شاهد بضع ثوانٍ من بداية الفيديو ووسطه ونهايته. وتأكد بوجه خاص من عدم انزياح الصوت عن الصورة قرب النهاية. ومشكلات التزامن نادرة في عمليات إعادة التغليف، لكنها قد تظهر إذا كان معدل الإطارات في الملف المصدر متغيرًا (وبعض تسجيلات الشاشة كذلك).
فحص قائمة المسارات. افتح الملف من قسم الأدوات > معلومات الوسائط في VLC أو ببرنامج مثل MediaInfo وانظر كم مسارًا صوتيًا وترجمة يحتوي. فإن كان في المصدر مساران صوتيان فينبغي أن ترى مسارين في المُخرَج أيضًا.
هذه الفحوص الثلاثة تستغرق منك دقيقة واحدة وتقيك مفاجأة «الملف في الأرشيف تالف» بعد أشهر.
لماذا لم ينقص الحجم؟
هذا أحد أكثر الأسئلة ورودًا. إذ ينظر المستخدم إلى حجم الملف بعد التحويل فيرى أنه لم يتغير تقريبًا، فيظن أن شيئًا ما سار على نحو خاطئ.
والحقيقة أن كل شيء سار على ما يرام. فتغيير الحاوية لا يُجري ضغطًا، وبالتالي لا يصغّر الملف. والفوارق الطفيفة في الحجم ناتجة فقط عن كون بنى الترويسة الخاصة بكل حاوية تشغل حيزًا مختلفًا قليلًا. وإذا أردت تصغير الملف فعلًا فما عليك فعله ليس تغيير الحاوية، بل إعادة ضغط الفيديو بمرمِّز أكثر كفاءة — وهذه العملية تجلب فقدًا في الجودة.
مشكلات شائعة
الملف لا يُفتح في بعض البرامج. هذا هو الحد المعروف لـ MKV. فمع أن الحاوية نفسها متفوقة تقنيًا، إلا أن انتشار دعمها متأخر عن MP4. فالمشغّلات المدمجة في أجهزة التلفاز الذكية، وتطبيق الفيديو الافتراضي في iPhone وiPad، وبعض برامج تحرير الفيديو تتعثر مع MKV. واستخدام VLC أو MPV على الحاسوب يحلّ الجزء الأكبر من هذه المشكلات.
الترجمات لا تظهر. تُحفظ الترجمات داخل MKV بوصفها مسارات منفصلة، وقد يعرضها المشغّل مغلقة افتراضيًا. وقد يلزمك اختيار المسار المعني يدويًا من قائمة الترجمة في المشغّل. أما طبع الترجمة فوق الصورة طبعًا دائمًا فعملية مختلفة تمامًا وتستلزم إعادة ترميز.
العملية تتوقف وتعطي خطأً. الملف المصدر تالف عادةً. جرّب تشغيل ملف MP4 نفسه في مشغّل من البداية إلى النهاية؛ فإن تعثّر عند نقطة معينة فالمشكلة في الملف لا في المحوّل.
اسم الملف يتضمن حروفًا غير لاتينية. قد تسبب المحارف الخاصة مشكلة في بعض سلاسل المعالجة، وإن كان ذلك نادرًا. فإن واجهت مشكلة فبسّط اسم الملف وأعد المحاولة.
إثراء الملف بعد التحويل
المكسب الحقيقي من الانتقال إلى MKV يظهر بعد انتهاء التحويل. فبين يديك الآن حاوية قادرة على حمل المسارات بمرونة، ويمكنك الإضافة إليها لاحقًا.
وأشيع السيناريوهات إضافة الترجمة. فإذا كان في مجلدك ملف ترجمة .srt بجانب الملف، فبإمكانك وضعه داخل MKV مسارًا منفصلًا. وبذلك تتحرك الترجمة مع الملف؛ ولا يبقى احتمال أن تنسى الترجمة حين تنقل الفيديو إلى قرص آخر. وعملية الإضافة هذه لا تمسّ الصورة إطلاقًا، وبالتالي لا تُحدث فقدًا جديدًا في الجودة.
والمنطق نفسه ينطبق على مسار صوتي ثانٍ. فإذا كانت لديك اللغة الأصلية للفيلم والمسار المدبلج في ملفين منفصلين، فبإمكانك جمع المسارين الصوتيين تحت ملف MKV واحد. ولا تنسَ إضافة وسم اللغة إلى المسارات؛ فالمشغّلات تنظر إلى هذه الوسوم وتختار المسار الصحيح تلقائيًا، فتوفّر عليك التعامل مع القوائم في كل مرة.
والنقطة الوحيدة الواجب الانتباه إليها هنا هي: إضافة الترجمة مسارًا وطبعها في الصورة عمليتان مختلفتان. فالترجمة المضافة مسارًا يمكن تشغيلها وإيقافها ولا تستلزم إعادة ترميز. أما كتابتها في الصورة كتابةً دائمة فتستلزم إعادة ترميز الفيديو من أوله إلى آخره؛ وهذا يستغرق وقتًا طويلًا ويجلب قدرًا من فقد الجودة. والميزة التي تقدمها MKV هي الأولى، فابقَ على ذلك المسار ما استطعت.
الخلاصة
الانتقال من MP4 إلى MKV من أقل عمليات عالم الفيديو ضررًا: إذ لا تُمسّ بيانات الصورة، وتُصان الجودة كما هي، وتنتهي العملية سريعًا مقارنةً بإعادة الترميز. وما تكسبه هو حاوية مرنة قادرة على حفظ عدد كبير من المسارات الصوتية والترجمات في ملف واحد — وهي مثالية للأرشفة. أما الثمن الذي تدفعه في المقابل فهو التوافق: إذ لا تفتح كل الأجهزة ملفات MKV. فإن كنت تحوّل لأجل الحفظ فـ MKV خيار ممتاز؛ وإن كنت تحوّل لإرسال الملف إلى شخص آخر أو لتشغيله على التلفاز فمن المفيد أن تفكر مرتين.
الأسئلة الشائعة
هل تنخفض جودة الصورة إذا حوّلت MP4 إلى MKV؟
لا تنخفض في الغالب الأعم. فلأن حاوية MKV قادرة على حمل جميع مرمِّزات الفيديو التي ستصادفها عمليًا مثل H.264 وH.265 وAV1، لا تلزم إعادة ترميز بيانات الصورة الموجودة داخل MP4. وما يجري أثناء التحويل هو أخذ مسارات الصوت والصورة من الحاوية القديمة ونسخها كما هي إلى الحاوية الجديدة، وتُسمى هذه العملية إعادة التغليف (remux). ولأن البيانات نفسها تُنقل بتًا بتًا فإن فقد الجودة معدوم.
كم يستغرق التحويل؟
عملية إعادة التغليف سريعة جدًا مقارنةً بإعادة الترميز، لأن خوارزمية الضغط لا تعمل إطلاقًا بل تُنسخ البيانات فحسب. والعامل الأساسي المحدِّد للمدة هو حجم الملف وسرعة القراءة والكتابة في القرص. ومع ذلك فقد يستغرق مجموع خطوات الرفع والمعالجة والتنزيل دقائق في ملف فيلم طويل بحجم عدة غيغابايتات، ولهذا من المفيد التحلي بالصبر مع الملفات الكبيرة.
تلفازي لا يفتح ملف MKV، فماذا أفعل؟
هذه أشهر نقطة ضعف في MKV. فكثير من أجهزة التلفاز الذكية ومنصات الألعاب، ولا سيما المشغّلات الافتراضية في أجهزة iOS، لا تتعرف على حاوية MKV أو تتعرف عليها بمرمِّزات محددة فقط. وإذا كنت ستشغّل الملف على جهاز من هذا النوع فالبقاء على MP4 خيار أكثر أمانًا. وبدلًا من ذلك يمكنك استخدام مشغّل يعمل باستقلال عن الحاوية مثل VLC على حاسوبك، أو المشاهدة عبر خادم وسائط يبثّ إلى الجهاز.
كان داخل ملف MP4 أكثر من مسار صوتي، فهل انتقلت كلها بعد التحويل إلى MKV؟
في عملية إعادة تغليف مُنفَّذة تنفيذًا صحيحًا تُنقَل جميع المسارات الموجودة إلى الحاوية الجديدة. وMKV أكثر مرونة من MP4 في هذا الشأن بكثير؛ فهي تحمل عدة مسارات صوتية وترجمات دون مشكلة. ومع ذلك ننصحك بفتح الملف بعد التحويل بأداة مثل VLC أو MediaInfo وفحص قائمة المسارات. فإن كان أحد المسارات ناقصًا فالأرجح أن ذلك المسار كان محفوظًا داخل MP4 بصورة غير معيارية في الملف المصدر.
جرّب ذلك الآن باستخدام MP4 → MKV Dönüştür.
جرّب MP4 → MKV Dönüştür