N-up: كيفية دمج عدة صفحات PDF في ورقة واحدة
6 دقيقة للقراءة
ستطبع عرضاً من ثلاثين صفحة لكنك لا تريد إنفاق ثلاثين ورقة. أو تريد مخرجات مضغوطة لمراجعة قائمة شفرة برمجية، أو تحتاج إلى خفض عدد صفحات مسوّدة لتحملها معك. وN-up لهذا بالضبط: تضع عدة صفحات PDF في ورقة واحدة بتخطيط شبكي.
ما تفعله N-up وما لا تفعله
تصغّر عملية N-up صفحات المصدر وتضعها في ورقة جديدة. فحين تقول «4-up» تُرتَّب أربع صفحات مصدر في ورقة مخرجات واحدة على شكل شبكة 2×2. وينزل عدد صفحاتك إلى الربع.
وما لا تفعله مهم أيضاً:
- لا تغيّر المحتوى. فلا يُعاد تدفق النص ولا تتغير نهايات الأسطر. وكل صفحة مصغّرة نسخة كاملة مصغّرة من الصفحة الأصلية.
- لا تصغّر الملف. فالمحتوى كله ما زال هناك، وقد حُشر في أوراق أقل فحسب. ويبقى الحجم كما هو عادةً أو يزيد يسيراً.
- لا تصنع كتيّباً. فـ N-up وتخطيط «booklet» شيئان مختلفان. ففي الكتيّب تُرتَّب الصفحات لتُقرأ بالترتيب الصحيح حين تُطوى الورقة من المنتصف (مثل 8 و1 في الورقة الأولى، و2 و7 على ظهرها). أما N-up فترتّب بترتيب مستقيم.
الخطوة 1: قرّر كم صفحة ستُدخل
هذا أهم قرار، والشيء الوحيد الذي يحدد جوابه الصحيح هو بنط مستند المصدر.
ورياضيات بسيطة: تصغر كل صفحة في عملية N-up بنسبة 1/√N تقريباً. ففي 4-up يكون التصغير الخطي 1/2؛ أي أن نصاً ببنط 11 يعطي أثر بنط 5.5. وفي 9-up ينزل إلى 1/3 فيصير بنط 11 بنط 3.7 — وهو غير مقروء.
| التخطيط | التصغير الخطي | نص ببنط 11 | شريحة ببنط 14 | الاستخدام المناسب | |---|---|---|---|---| | 2-up | ~1/1.4 | ~7.8 نقطة، مقروء | ~10 نقاط، مريح | المستندات النصية، المسودات | | 4-up | ~1/2 | ~5.5 نقطة، مُتعِب | ~7 نقاط، مقروء | العروض، المراجعة | | 6-up | ~1/2.4 | ~4.5 نقطة، غير مقروء | ~5.8 نقطة، مُتعِب | صور الشرائح المصغّرة | | 9-up | ~1/3 | غير مقروء | ~4.7 نقطة، غير مقروء | المعاينة البصرية فقط |
القاعدة العملية: لا تتجاوز 2-up في المستندات كثيفة النص. أما شرائح العروض فتحتمل 4-up بل 6-up أحياناً لأن خطوطها كبيرة ونصها قليل. وفي قوائم الشفرة البرمجية يعمل 2-up جيداً عادةً لأن صفحات الشفرة نصف فارغة في الغالب.
وطريقة اختبار واقعية: إن أردت تجربة 4-up فاستخرج بضع صفحات فقط أولاً واجعلها 4-up، واطبعها، وتأكد أنك تستطيع قراءتها فعلاً. فقد لا تُقرأ على الورق مخرجات تبدو مقروءة على الشاشة — خصوصاً في الخطوط الرفيعة وفي الطابعات غير الليزرية.
الخطوة 2: اختر اتجاه الصفحة اختياراً صحيحاً
هذه الخطوة أشيع أسباب إهدار الورق والمخرجات رديئة المظهر.
إذا كانت صفحات مصدرك عمودية (portrait، أي A4 عادية):
- اجعل ورقة المخرجات أفقية لـ 2-up. فصفحتان عموديتان جنباً إلى جنب تستقران بشكل جميل في ورقة أفقية.
- ويمكن أن تبقى المخرجات عمودية لـ 4-up. فشبكة 2×2 متوازنة في ورقة عمودية.
وإذا كانت صفحات مصدرك أفقية (وشرائح العروض كذلك عادةً):
- فلتكن المخرجات عمودية لـ 2-up. فشريحتان أفقيتان إحداهما فوق الأخرى تستقران في ورقة عمودية.
- والمخرجات الأفقية تعطي نتيجة أفضل لـ 4-up.
وماذا يحدث حين تختار الاتجاه الخاطئ؟ يدخل المحتوى لكن تبقى حوله مساحات فارغة كبيرة. فمثلاً إن جعلت صفحات عمودية 2-up في ورقة عمودية، جاءت الصفحتان إحداهما فوق الأخرى وضاقت كل منهما كثيراً؛ ونشأت أشرطة بيضاء عريضة في الجانبين. فتوفّر الورق لكنك تتنازل عن المقروئية بلا داعٍ.
الخطوة 3: نفّذ العملية
افتح أداة N-up، وارفع ملف PDF، واختر تخطيط الشبكة واتجاه الصفحة. وتعمل العملية في متصفحك — ولا يُرسَل ملفك إلى الخادم.
وما ينبغي الانتباه إليه في المخرجات:
إن لم يكن عدد الصفحات قابلاً للقسمة. فإن جعلت مستنداً من 30 صفحة 4-up خرجت 8 أوراق وبقيت صفحتان مصغّرتان فارغتين في الورقة الأخيرة. وهذا طبيعي وليس مشكلة.
الهوامش. فثمة هوامش في صفحات المصدر أصلاً وهي تصغر في N-up لكنها لا تزول. والنتيجة نشوء مساحات بيضاء بين الصفحات المصغّرة. وهذا يساعد على المقروئية — إذ يمنع اختلاط الصفحات ببعضها.
الترتيب. التخطيط القياسي من اليسار إلى اليمين ثم إلى الأسفل: ففي 4-up تكون 1 أعلى اليسار، و2 أعلى اليمين، و3 أسفل اليسار، و4 أسفل اليمين. وهذا يوافق اتجاه القراءة اللاتيني.
الخطوة 4: الفحص قبل الطباعة
لأن الغرض الأساسي من N-up هو الطباعة، فهذه الخطوة مهمة فعلاً:
انظر في معاينة الطباعة. ادخل إلى المعاينة بـ Ctrl+P وتأكد أن إعداد «الملاءمة للصفحة» أو «التحجيم» مغلق. فإن صغّر مشغّل الطابعة الملف مرة أخرى انخفضت المقروئية انخفاضاً جسيماً.
لا تتعارض مع خاصية N-up في الطابعة نفسها. فيوجد في معظم مشغّلات الطابعات إعداد «عدد الصفحات في الورقة». فإن كنت قد جعلت الملف 4-up أصلاً وكان مختاراً في الطابعة صفحتان في الورقة، صارت النتيجة 8-up ولم يُقرأ شيء. فتأكد من أن هذا الإعداد مضبوط على 1 في المشغّل.
اطبع ورقة اختبارية. وخصوصاً في 4-up فما فوق، لا تطبع 100 صفحة قبل أن ترى أنك تستطيع قراءتها فعلاً على ورق حقيقي.
فكّر في الطباعة على الوجهين. فإن جمعت بين N-up والطباعة على الوجهين تضاعف التوفير: 4-up + الوجهان = 8 صفحات في الورقة، أي أن مستنداً من 80 صفحة ينزل إلى 10 أوراق.
حساب توفير الورق
عبر مثال ملموس:
| الطريقة | مستند من 100 صفحة | الأوراق | |---|---|---| | عادي، وجه واحد | 100 صفحة | 100 | | عادي، وجهان | 100 صفحة | 50 | | 2-up، وجه واحد | 50 ورقة | 50 | | 2-up، وجهان | 50 ورقة | 25 | | 4-up، وجهان | 25 ورقة | 13 |
فـ 4-up + الوجهان يخفض استهلاك الورق إلى الثُمن. لكن لا تنسَ: تنخفض المقروئية بالنسبة نفسها. فطباعة عقد بصيغة 4-up بلا معنى؛ أما طباعة نسخة المتحدث من عرض تقديمي بصيغة 4-up فمنطقية للغاية.
متى لا ينبغي استخدام N-up
- في المستندات القانونية أو الرسمية أو التي ستُوقَّع. فالعقد المصغّر لا يبدو صالحاً ولا يُقرأ.
- في المستندات ذات البنط الصغير أصلاً. كالنصوص الأكاديمية كثيفة الحواشي، والمواصفات التقنية.
- في المستندات التي تحوي أشكالاً ورسوماً بيانية تفصيلية. فتصير تسميات المحاور ونقاط البيانات غير مقروءة.
- بغرض تصغير حجم الملف. فـ N-up لا تفعل ذلك؛ بل أداة الضغط.
- للقراءة على الشاشة. فـ N-up للطباعة. وإن كنت ستقرأ على الشاشة فتخطيط الصفحة المفردة العادي أفضل دائماً.
الخلاصة
N-up أداة فعالة لتوفير الورق والمراجعة المضغوطة — لكنها تقايض بالمقروئية. وجوهر استخدامها الصحيح: انظر في بنط مستند المصدر واختر قيمة N واقعية (2-up في النص الكثيف، و4-up في العروض)، واضبط اتجاه المصدر واتجاه المخرجات ضبطاً متوافقاً، وتأكد من عدم تطبيق تحجيم إضافي أو N-up ثانية أثناء الطباعة، واختبر ورقة واحدة قبل طباعة عمل كبير. وإن أردت تصغير حجم الملف فليست هذه أداتك بل أداة الضغط.
الأسئلة الشائعة
هل يبقى النص مقروءاً حين أستخدم 4-up؟
يتوقف ذلك على بنط مستند المصدر. فمستند Word عادي ببنط 11 يعطي بعد 4-up أثر بنط 5.5 تقريباً — مقروء لكنه مُتعِب ولا يصلح للقراءة الطويلة. أما شرائح العروض ببنط 14 فما فوق فتُقرأ بارتياح في 4-up. وفي الوثائق التقنية كثيفة النص الأأمن ألا تتجاوز 2-up.
هل تصغّر N-up حجم الملف؟
يتغير الحجم قليلاً جداً عادةً أو يكبر يسيراً. فرغم انخفاض عدد الصفحات يبقى المحتوى كله في الملف — وقد حُشر في أوراق أقل فحسب. وما لم يُعَد تحجيم الصور وترميزها، يبقى مقدار البيانات كما هو. فـ N-up ليست طريقة ضغط بل عملية تخطيط صفحات؛ وإن أردت تصغير الملف فاستخدم أداة الضغط.
ماذا يحدث لأرقام الصفحات والتذييلات؟
تُنقل كما هي بعد تصغيرها لأنها جزء من محتوى الصفحة. أي أنك ترى في ورقة 4-up أربعة أرقام صفحات مختلفة — إذ يبقى تذييل كل صفحة مصغّرة في زاويتها. وقد يكون ذلك مربكاً أحياناً؛ فإن أردت ترقيماً واحداً للأوراق الجديدة لزمك استخدام أداة إضافة أرقام الصفحات بعد N-up.
كيف تُرتَّب الصفحات؟
التخطيط القياسي من اليسار إلى اليمين ثم من الأعلى إلى الأسفل: ففي ورقة 4-up تكون 1 أعلى اليسار، و2 أعلى اليمين، و3 أسفل اليسار، و4 أسفل اليمين. وهذا يوافق اتجاه القراءة في الأبجدية اللاتينية وهو صحيح لمعظم المستندات. أما تخطيط الكتيّب (booklet) فمختلف تماماً — إذ تُرتَّب الصفحات هناك لتأتي بالترتيب الصحيح بعد الطي، وهو ليس N-up.
جرّب ذلك الآن باستخدام N-up (Çoklu Sayfa).
جرّب N-up (Çoklu Sayfa)