PDFMove
هل تحوّل WEBP إلى JPG أم إلى PNG؟ دليل قرار مقارن
مقارنة

هل تحوّل WEBP إلى JPG أم إلى PNG؟ دليل قرار مقارن

4 دقيقة للقراءة

القرار لا يعدو سؤالين

قررت أنه لا بد لك من تحويل ملف WEBP. ولم يبقَ سوى سؤال واحد: JPG أم PNG؟ يبدو هذا القرار معقداً، لكنه ينزل عملياً إلى سؤالين.

السؤال الأول: هل في الصورة مناطق شفافة، وهل عليك الحفاظ عليها؟ فإن كان الجواب نعم انتهت المقارنة هنا وصارت PNG هي الخيار الوحيد. والسؤال الثاني يدخل على الخط عند انتفاء الحاجة إلى الشفافية: هل المحتوى صورة فوتوغرافية، أم رسم يتضمن نصاً وحواف حادة؟

في هذا المقال نقارن بينهما من حيث الشفافية وحجم الملف وملاءمة المحتوى وسيناريو الاستخدام.

الشفافية: فارق بنيوي قاطع

تدعم WEBP قناة ألفا؛ أي إنها تستطيع تخزين قيمة شفافية مستقلة لكل بكسل. ويتيح ذلك اندماج حواف الشعار المائلة بالخلفية اندماجاً سلساً، أو إظهار الظل جزءاً من الأرضية التي تحته.

وتملك PNG القدرة نفسها. فقناة ألفا موجودة في تصميم PNG منذ البداية، ويمكن تخزين قيم انتقالية لكل بكسل من الشفافية التامة إلى العتامة التامة. ومن ثم فإن الشفافية تُحفظ كما هي عند تحويل ملف WEBP شفاف إلى PNG.

أما JPG فلا يوجد فيها مكوّن كهذا. فقد صُمّمت الصيغة في مطلع تسعينيات القرن الماضي لتخزين الصور الفوتوغرافية بكفاءة؛ والصورة الفوتوغرافية لا خلفية لها، فالإطار المربّع مملوء بكامله. ولهذا لم تُضَف الشفافية إلى الصيغة قط. وعندما تحوّل ملف WEBP شفافاً إلى JPG تُملأ المناطق الشفافة بلون صلب — أبيض في الغالب، وأسود أحياناً — وهذه العملية غير قابلة للتراجع. والتحويل إلى PNG لاحقاً لا يمحو اللون الذي مُلئت به، وإنما يحفظ ذلك اللون على نحو عديم الفقد.

حجم الملف: توازن يتغير بحسب المحتوى

الاعتقاد الشائع هو أن "PNG ضخمة دائماً"، لكن ذلك لا يصح إلا في الصور الفوتوغرافية.

في المحتوى الفوتوغرافي تتفوق JPG بفارق كبير. ففي المناظر الطبيعية أو الصور الشخصية أو تصوير المنتجات يكاد كل بكسل يختلف عن جاره. ولا يجد الضغط اللاضائع في PNG تكراراً يحزمه فيتضخم الملف. وقد تبلغ نسخة PNG من الصورة نفسها أضعاف حجم أصل WEBP. أما JPG فقد صُمّمت لهذا النوع من المحتوى وتعطي عند إعداد جودة معقول نتيجة صغيرة وكافية بصرياً في آن معاً.

في المحتوى الرسومي والنصي يتقلص الفارق بل ينعكس أحياناً. فلقطات الشاشة وتصميمات الواجهات والجداول والشعارات ذات الأرضيات الصلبة تحتوي على مساحات واسعة أحادية اللون. وتحزم PNG هذه المساحات بكفاءة عالية. أما JPG فتبدو أسوأ في هذا المحتوى — تشويش عند حواف النص وهالات عند الانتقالات الحادة — وقد تنتج أحياناً ملفاً أكبر، لأن الحواف الحادة تُرهق منطق الضغط في JPG.

ولا تنسَ في الحالتين أن ملف WEBP المصدر مضغوط ضغطاً كفؤاً أصلاً. فأياً كانت الصيغة الهدف التي تقصدها، سيزداد الحجم على الأرجح. وتكون هذه الزيادة أوضح بكثير في الصور الفوتوغرافية عند الذهاب إلى PNG.

الجودة: فارق الاتجاه مهم

من WEBP إلى JPG: إذا كان المصدر مضغوطاً ضغطاً ذا فقد فهذا نقل من صيغة ذات فقد إلى صيغة ذات فقد. فالمعلومات التي أُسقطت في الضغط الأول قد ذهبت أصلاً، ويضيف حفظ JPG فوقها فقده الخاص. ويكون الفرق غير مميَّز بالعين عادةً عند إعداد جودة مرتفع، لكنه قائم تقنياً.

من WEBP إلى PNG: صيغة PNG عديمة الفقد، ومن ثم لا يقع فقد إضافي أثناء التحويل. غير أن ثمة وهماً شائعاً هنا: فـ PNG لا تعيد الجودة. فإذا كان ملف WEBP المصدر ذا فقد، فإن آثار الضغط الموجودة فيه تُنقل إلى PNG كما هي. فـ PNG أداة تجميد لا أداة إصلاح. والفائدة الحقيقية التي تقدّمها هي ألا يقع فقد جديد في كل مرة تحفظ فيها الملف بعد ذلك.

أيهما لأي سيناريو؟

صورة فوتوغرافية نزّلتها من موقع وستُنقل إلى برنامج قديم: JPG. فالمحتوى فوتوغرافي، ولا شفافية، والتوافق الواسع مطلوب. ويمكنك إنجاز ذلك في ثوانٍ بأداة تحويل WEBP إلى JPG.

شعار بخلفية شفافة: PNG. ولا خيار غيرها؛ فـ JPG تُفني الشفافية نهائياً.

لقطة شاشة أو صورة توثيقية: PNG. فتبقى النصوص وحواف الواجهات حادة، ولا ينشأ التشويش الذي تُحدثه JPG.

ملف عمل ستُجري عليه تعديلات متعددة المراحل: PNG. فلا يقع فقد جديد عند كل حفظ. ولا تصدّر نسخة النشر بصيغة JPG أو WEBP إلا في المرحلة الأخيرة.

صورة سترسلها في مرفق بريد إلكتروني: JPG. فهي صغيرة وستُفتح لدى الطرف الآخر يقيناً.

صورة مستند سترفعها إلى نظام: انظر إلى الصيغة التي يقبلها النظام. فإن كان يقبل الاثنتين، اختر PNG إن كان المحتوى كثيف النصوص، وJPG إن كان صورة فوتوغرافية.

الخلاصة

إذا كانت الشفافية مطلوبة فلا مقارنة أصلاً، وPNG هي الخيار الوحيد. وإذا انتفت الشفافية فانظر إلى المحتوى: فإن كان صورة فوتوغرافية فـ JPG أكفأ بفارق واضح، وإن كان كثيف النصوص والرسوم فـ PNG أنظف وصغيرة بما يكفي. والصيغتان ليستا متنافستين، بل أداتان صُمّمتا لمهام مختلفة. وفي الاتجاهين معاً، احسب أن العيوب القائمة ستُنقل إذا كان ملف WEBP المصدر ذا فقد، وأن حجم الملف سيزداد على الأرجح أياً كانت الصيغة الهدف التي تقصدها.

الأسئلة الشائعة

ما الأمر الوحيد الذي ينبغي أن أنظر إليه عند اتخاذ القرار؟

السؤال الأول والأكثر حسماً هو: هل في الصورة مناطق شفافة؟ فإن وُجدت وكان عليك الحفاظ عليها، انتهت المقارنة عند هذا الحد وصارت PNG هي الخيار الوحيد لأن JPG لا تدعم قناة ألفا إطلاقاً. وإن انتفت الشفافية انتقل القرار إلى نوع المحتوى: فإن كان صورة فوتوغرافية فـ JPG، وإن كان رسماً يتضمن نصاً وحواف حادة فـ PNG تعطي نتيجة أنسب.

بما أن PNG عديمة الفقد، أليس اختيارها دائماً أسلم؟

ليس أسلم، لأن انعدام الفقد في PNG لا يعيد إلى الملف الذي بين يديك معلومات ضاعت. فإذا كان ملف WEBP المصدر مضغوطاً ضغطاً ذا فقد، فإن تحويله إلى PNG لا يفعل سوى تجميد الصورة الراهنة كما هي؛ وتُنقل آثار الضغط القائمة كما هي أيضاً. وفي المقابل يتضخم حجم الملف تضخماً كبيراً في المحتوى الفوتوغرافي. فاختر PNG لحاجات بعينها لا بوصفها بطانية أمان.

إلى أي صيغة أحوّل ملف WEBP يتضمن لقطة شاشة؟

إلى PNG. فلقطات الشاشة تحتوي على نصوص وحواف واجهات ومساحات لونية صلبة واسعة. وصيغة JPG تُحدث في هذا النوع من المحتوى تشويشاً عند حواف النص وهالات عند الانتقالات الحادة، فتخفض وضوح القراءة. أما PNG فتحزم المساحات الواسعة أحادية اللون بكفاءة، فتبقى نظيفة بصرياً ويبقى حجم الملف عند مستوى معقول في هذا النوع من المحتوى.

هل يصح أن أحوّل إلى الصيغتين معاً ثم أقرر؟

يصح، وهو في الواقع أسلوب معقول في حالات التردد. فإنتاج مخرَجين من المصدر نفسه لا يكلّف شيئاً إضافياً، وبإمكانك وضعهما جنباً إلى جنب لمقارنة الجودة المرئية وحجم الملف مقارنة ملموسة. والمهم ألا تُجري تحويلات متسلسلة عبر مخرَجات وسيطة؛ فأنتج النسختين كلتيهما من ملف WEBP الأصلي مباشرةً.

جرّب ذلك الآن باستخدام WEBP → JPG Dönüştür.

جرّب WEBP → JPG Dönüştür